السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
229
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
وعن جامع المقاصد : اطباق النّاس على عهدة الضّمان . وحينئذ ؛ ان تمّ ذلك ، يكون هذا الفرد بقسميه خارجا عن بحث ضمان الأعيان ، وان كان هو منها » « 1 » . وقال في تحرير الوسيلة : « لا اشكال في جواز ضمان عهدة الثّمن للمشتري عن البائع ، لو ظهر المبيع مستحقّا للغير . . . إذا كان بعد قبض البائع وتلفه عنده ، وامّا مع بقائه في يده فمحلّ تردد » « 2 » . وهذا الّذي تردّد فيه صاحب التحرير : تشمله عبارة المحقّق وصاحب الجواهر ، بل ، يشملان ما كان قبل القبض أيضا ، بل ، على ما كان قبل المعاملة أيضا ؛ ليكون شراء المشتري مبنيّا عليه ، فتأمّل . وقال في العروة : « يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ، ضمان درك الثّمن للمشتري ، إذا ظهر كون المبيع مستحقّا للغير ، أو ظهر بطلان البيع ، لفقد شرط من شروط صحّته ، إذا كان ذلك بعد قبض الثّمن ، كما قيّد به الأكثر ، أو مطلقا ، كما اطلق آخر ، وهو الأقوى . قيل : وهذا مستثنى من عدم ضمان الأعيان . هذا ، وامّا لو كان البيع صحيحا ، وحصل الفسخ بالخيار أو التّقايل ، أو تلف المبيع قبل القبض ؛ فعلى المشهور لم يلزم الضّامن ، ويرجع على البائع لعدم ثبوت الحقّ وقت الضّمان ، فيكون من ضمان ما لم يجب ، بل ، لو صرّح بالضّمان إذا حصل الفسخ ، لم يصح ؛ بمقتضى التعليل المذكور . نعم ، في الفسخ بالعيب السّابق أو اللاحق ؛ اختلفوا في انّه هل يدخل في العهدة ويصحّ الضّمان أو لا ؟ فالمشهور ؛ على العدم . وعن بعضهم دخوله ؛ ولازمه الصحّة مع التّصريح بالأولى .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 146 . ( 2 ) - تحرير الوسيلة : ج 2 ص 29 ؛ كتاب الضّمان ؛ مسألة 18 .